الشيخ الجواهري
56
جواهر الكلام
لما يأتي إن شاء الله من تحقق الارتداد به ، كما نص عليه هناك في القواعد ، ولا يخلو من تأمل في بادئ النظر في الأول إذا فرض عدم دخوله في الناصب ، خصوصا في سب غير النبي صلى الله عليه وآله لعدم الدليل الصالح لقطع الأصول والعمومات وما دل على طهارة المسلمين ، واستحقاقه القتل كما نص عليه المصنف وغيره في الحدود أعم من الحكم بكفره المستلزم لنجاسته ، إذ لعله لكونه حدا من الحدود ، كما يقتل مرتكب الكبائر في الثالثة وغيره ، بل قد يظهر من القواعد بل والكتاب ؟ ؟ هنا أن قتله له لا للارتداد ، لذكرهما له ملحقا بحد القذف مع عدم ذكر أولهما له في أسباب الارتداد ، لكن قد يكون مندرجا عندهم في الهاتك لحرمة الاسلام ، كما هو الظاهر ، بل ينبغي القطع به عند التأمل ، وفي الانتصار إن سب النبي صلى الله عليه وآله وعيبه والوقيعة فيه ردة من المسلم بلا شك ، وحينئذ يكون كالسابق أو في الناصب ، بناء على تحقق مسمى العداوة عرفا بذلك . وربما يلحق بهم سب بقية المعصومين من الأنبياء السابقين والملائكة المقربين ( عليه السلام ) وأولى منه الضرب والإهانة والقتل ونحو ذلك ، وكذا لا يندرج في الضابط المذكور معتقد خلاف الحق من فرق المسلمين ، كجاحد النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو في محله ، لأن الأقوى طهارتهم في مثل هذه الأعصار وإن كان عند ظهور صاحب الأمر ( عليه السلام ) بأبي وأمي يعاملهم معاملة الكفار ، كما أن الله تعالى شأنه يعاملهم كذلك بعد مفارقة أرواحهم أبدانهم ، وفاقا للمشهور بين الأصحاب ، سيما المتأخرين نقلا وتحصيلا ، بل يمكن تحصيل الاجماع كما عن الأستاذ أنه معلوم ، بل لعله ضروري المذهب للسيرة القاطعة من ساير الفرقة المحقة في سائل الأعصار والأمصار ، وللقطع بمخالطة الأئمة المرضيين ( عليهم السلام ) وأصحابهم لهم حتى لرؤسائهم ومؤسسي مذهبهم على وجه